٥ قصص أطفال متنوعة قصيرة
١- مغامرة الفراشة الصغيرة فوفا
في أحد الأيام الدافئة،
كانت الفراشة الصغيرة "فوفا"
تحلق في الحديقة فوق البساتين الخضراء،
لترى الأزهار الجديدة ذات الروائح العطرة،
وتقترب منها لتأخذ غذائها من رحيقها العذب،
وبينما كانت فوفا تقف فوق أحدى الازهار
وتمتص رحيقها،
قالت لها تلك الزهرة: مرحباً يا فوفا،
هل بإمكانك أخذ هذه الفيتامينات ( حبوب اللقاح )،
ووضعها فوق تلك الزهرة المجاورة لي؟
أنها بحاجة لها لكي تساعدها على النمو،
لم تفكر الفراشة الصغيرة فوفا كثيراً،
وقالت : حسناً سوف اقوم بذلك،
وأخذت الفراشة فوفا الفيتامينات وطارت،
ولكن الفيتامينات كانت ثقيلة
على الفراشة الصغيرة فوفا،
لقد كان صعباً عليها أن تقوم بنقل
هذه الفيتامينات إلى الزهرة الأخرى،
ولكنها تحملت التعب وواصلت الجهد
إلى أن وصلت إلى الزهرة الاخرى،
وأعطتها الفيتامينات وشعرت فوفا
يالبهجة والسعادة أنها قامت بمساعدة الأزهار،
ولكنها عندما عادت إلى منزلها،
شعرت بالتعب وأدركت بأنها منهكة جداً،
ولا تستطيع الحركة،
وعندما رأتها والدتها سألتها :
ماذا حدث لك يا فوفا ؟
لقد خرجتي من المنزل،
وأنتي في قمة نشاطك وحيويتك،
وعدتي الآن وأنتي تعانين من الارهاق والتعب،
لابد أنك قمتي بعملٍ بذلتي فيه
مجهوداً كبيراً، ماهو ؟
قالت فوفا لوالدتها ما حدث.
ثم بعد أن سمعت والدة فوفا
بما حدث قالت لفوفا :
فوفا ياعزيزتي،
جميلٌ أن نقدم المساعدة للآخرين،
ولكن بشرط أننا نستطيع فعل ذلك،
أنتي مازلتي صغيرة على نقل الفيتامينات
بين الأزهار، إنها مهمة الفراشات الكبيرات،
وعندما قمتي بعمل غيرك أصبحتي متعبة ومجهدة،
ولم تقومي بالعمل بالشكل الصحيح،
مما زاد الأمر سوءاً على نفسك وعلى الأزهار،
سوف تكبرين يا فوفا،
وتصبحين من الفراشات الكبيرات
القادرات على نقل الفيتامينات،
حينها سوف تكونين قاعدة بالفعل على المساعدة،
لذلك أقدر لك حبك للخير والمساعدة،
وهذا شيٌ رائع ولكن تأكدي
أنك اصبحتي قادرة على تقديمها.
٢- قصة الأرنب والسلحفاة
في حديقةٍ رائعةٍ كان يسكن أرنبٌ لديه ثلاث اطفال،
كان يخرج الأرنب كل يوماً ليُحضر لهم الغذاء،
وفي يومٍ من الأيام وهو في شعر بالعطش،
وقرر أن يذهب إلى البحيرة ليشرب منها الماء،
وعندما وصل إلى البحيرة،
وجد سلحفاة تقف أمام البحيرة بصمت،
سألها ماذا بك أيتها السلحفاة ؟
قالت السلحفاة : لم آكل منذ يومين،
كنت آكل كل يومٍ من خضروات الحديقة الورقية،
كالخس والملفوف ولكنها نفذت .
لذلك جئت إلى البحيرة،
لكي اشرب من الماء كلما شعرت بالجوع!
قال لها الأرنب : عندما تشعرين بالجوع،
عليكِ أن تأكلين طعاماً لن يُشبع جوعك الماء،
لماذا لم تبحثين عن طعامٍ آخر ؟
قالت له السلحفاة : كنت كل يومٍ اتناول
تلك الخضراوات الورقية،
لا أعلم إذا كان هناك أكلاً آخر استطيع أكله.
قال لها الأرنب : حسناً لنذهب ونبحث
عن بقية السلاحف في الحديقة،
ونسألهم ماذا يأكلون
أن نفذت عليهم الخضروات الورقية.
وعندما وصلوا إلى السلاحف وسألوهم،
أجابوا : أن نفذت علينا الخضروات الورقية،
نأكل التفاح والبطيخ والتوت.
أخبرهم الأرنب عن السلحفاة
التي لم تأكل منذو يومين، وعندما علموا بأمرها،
قدموا لها العديد من التفاح والبطيخ والتوت،
وطلبوا منها أن تعيش معهم،
وقبلت السلحفاة بذلك بكل سرور.
ثم نظرت إلى الأرنب وقالت له :
شكراً لك أيها الأرنب،
لولا مساعدتك لكنت مازلت وحيدة،
أقف أمام تلك البحيرةِ أتضور جوعاً.
قال لها الأرنب : على الرحب والسعة،
وتذكري دائماً إن واجهتك أي مشكلة،
لا تقفين صامتة، اذهبي و ابحثي عن الحل.
٣- حلم الطيران
بعد ولادة الطير الصغير مومو يبدأ رحلته في الحياة،
برغبته في تعلم الطيران كبقية الطيور،
كان يشاهد الطيور وهو مندهشٌ
من اتقانها للطيران واستخدام اجنحتها،
ثم ينظر إلى جانحيه الصغيرتين،
ويحاول أن يُحركها،
لعلها تعمل كأجنحة الطيور الكبيرة، ولكن دون جدوى.
ذهب مومو إلى والدته،
وبدأ يشكي لها عن ضعف جناحيه،
وأنها لا تجعله يحلق في السماء كبقية الطيور.
قالت له والدته : مومو يا بُني،
نحن الطيور بكلِ أعمارنا،
وأختلافِ أحجامنا خلقنا الله بهذه الأجنحة،
لغاية و سبب، ومتى أدركت هذه الغاية
سوف تكون قادراً على استخدام أجنحتك
والطيران بها في كل الأرجاء.
عاد مومو لمكانه، ليشاهد الطيور
وهي تُحلق بأجنحتها في كُل الأرجاء
وكان يفكر بكلامِ والدته ويقول في نفسه :
ماهي الغاية من وجود الأجنحة لدينا نحن الطيور ؟
و لماذا ميزنا الله بها ؟
وأثناء مشاهدته للطيور وحركتها وطيرانها،
رأى مومو طائراً عائداً من رحلته البعيدة،
حاملاً معه غذاءاً لأبنائه الطيور الصغار.
فقال مومو : نعم وجدتها،
هذه هي الغاية من وجود الأجنحة لدينا!
أن نستطيع إحضار الطعام والغذاء لنا من كل مكان .
ثم رأى مومو طائراً آخر
يتشاجر مع صديقه على نفس العُش،
ثم قام الطائرُ الأول بالطيران بعيداً لفترةٍ من الزمن،
ثم عاد وهو يحمل معه اخصاناً أخذها من شجرة،
وبدأ يبني لنفسه عُشاً جديداً
بجانب عُش صديقه، وسكن فيه.
قال مومو : نعم وجدتها،
هذه هي الغاية من وجودِ الأجنحة لدينا!
أن يصبح بإستطاعتنا التنقل بحرية بين المساكن،
وأن نستطيع السكن في أي مكانٍ نريده.
ثم بدأت الحماسة تعتري مومو،
وأراد أن يُحضر طعاماً لنفسه
ولعائلته كبقية الطيور،
وأن يسافر ويرى أجمل الأماكن
وأكثرها أمناً ليبني عُشه فيها.
وفي هذه الأثناء بدأ يُحرك جناحيه،
وبالفعل استطاع مومو
أستخدام جناحيه بالطريقة الصحيحة،
وحلق عالياً في السماء وهو في شدة سعادته.
ثم عاد إلى والدته وأخبرها بما حصل معه،
وما الذي رأه وساعده على أن يُدرك الغاية
من وجود الأجنحة لديه.
قالت له والدته : أحسنت يا بُني،
إنني سعيدة بوصولك لذلك الاستنتاج،
وعندما تكبُر أكثر،
سوف تُدرك أشياءاً أخرى للغاية
من وجود الأجنحة لدى الطيور.
٤- الطفل سعيد الذي أراد مشاركة سعادته
كان سعيد طفلاً نشيطاً ومرحاً،
وكان يحب مساعدة الآخرين وجعلهم سعداء،
كان يخرج كلَ صباح قبل أن يتناول وجبة الإفطار،
ليقدم المساعدة لكل من يحتاجها،
فإن رأى عجوزاً يحمل أكياساً كثيرة وثقيلة يبادر بمساعدة،
وإن رأى شخصاً تائهاً يقوم بتوجيهه للطريق الصحيح،
وإن رأى طفلاً ماشياً يقوم بمساعدته على عبور الطريق بأمان،
وإن رأى النفايات متناثرةً في الطريق،
يقوم بتجميعها ورميها في الأماكن المخصصة،
وبعد أن ينتهي من عمل ذلك،
كان يشعر بالجوع والتعب والإرهاق،
وعندما رأته جارته زينة الطفلة الحنونة المهتمة بصحتها،
قالت له: هل تناولت وجبة الافطار يا سعيد،
قبل أن تخرج لمساعدة الآخرين وإسعادهم؟
لقد علمتني والدتي يا سعيد أن مساعدة الآخرين
وإسعادهم شيئاً رائعاً ولكن الأروع من ذلك،
أن نساعدهم ونسعدهم بعد أن نساعد أنفسنا،
ونسعد ذاتنا أولاً، ثم قالت زينة:
أنا أُحب الطبخ، ودائماً تسمح لي أمي بمساعدتها في الطبخ،
لذلك ما رأيك يا سعيد،
أن تأتي معي لنطبخ سوياً فطوراً صحياً يقوي أجسادنا،
ثم بعد ذلك أخرج معك لنساعد الآخرين؟
وافق سعيد على إعداد وجبة الإفطار،
مع صديقته زينة، خاصاً أنه كان يشعر بالجوع،
وطلب منها أن تعلمه مهاراتها في إعداد الوصفات
الصحية اللذيذة ليقوم بعد ذلك بإعدادها في منزله
قبل أن يخرج لمساعدة الآخرين.
بدأت زينة بإحضار كل ماتحتاجه لإعداد وجبة الإفطار،
حيث قامت بإحضار كوباً من الشوفان،
ومجموعة من المكسرات مثل الجوز،
واللوز وفستق، والكاجو،
ثم احضرت ملعقة من العسل،
وبعض الفاكهة المجففة مثل الزبيب،
ثم بدأت بمساعدة والدتها بوضع
الشوفان والمكسرات والفواكه المجففة،
في مقلاة على النار ثم اضافت زينة ملعقة العسل،
وقلبته على النار بمساعدة والدتها حتى تغير لون الشوفان
وأصبح لونه غامقاً، ووضعته على صحنين للتقديم،
صحناً لها وصحناً آخر لسعيد،
ووضعت من فوقه المكسرات وبعد أن تناوله سعيد،
شعر بالسعادة لأن الطعام كان لذيذاً جداً
وشعر بالنشاط والحيوية والقوة،
شكر سعيد صديقته وجارته زينة ووالدتها،
لأنها قدمت له طعاماً لذيذاً وعلمته كيف يقوم بإعداده،
ولأنها ساعدته على أن يُدرك أهمية،
أن يتناول طعامه الذيذ أولاً ليشعر بالسعادة والنشاط
والقوة ثم يخرج بعد ذلك مساعدة الآخرين وإسعادهم.
هنا مقادير وتفاصيل إعداد وجبة إفطار زينة الصحية
٥-قصة جود والنجمة السحرية
عاشت جود في بلدة صغيرة وجميلة،
كانت هذه البلدة مليئة بالأطفال وكانوا هؤلاء الأطفال أصدقاء،
يلعبون مع بعضهم البعض كلّ يوم، وكانت جود فتاة لطيفة،
تحب اللعب مع أصدقائها الأطفال وتحب إسعادهم،
فهي تعرفهم جميعاً، وتعرف ماذا يُحبون وما الذي يُسعدهم،
ذات يوم بينما كانت جود تتجول في حديقة البلدة،
رأت نجمةً صغيرةً تضيء وتتلألأ على الأرض،
اقتربت منها جود بكل حماسة لتكتشف هذه النجمة
العجيبة، وعندما وصلت إلى النجمة، بدأت النجمة بالتحدث!
قالت النجمة: مرحبًا يا جود، أنا نجمة سحرية،
أُحب الأطفال وأُحب أن أُقدم لهم المفاجآت دائماً!
ولقد رأيتُ كم أنتِ طيبةً وتحبين أصدقائك الأطفال،
وتعرفين ماذا يُحبون، لذلك أُريد أن أُقدم لك هدية خاصة!
فرحت جود بما سمعته من النجمة، وقالت لها:
هذا مدهش! أقبلُ هديتك بكل إمتنان
شكراً لك يا أيتها النجمة الرائعة، ولكن ماهي الهدية؟
أجابت النجمة:
لديكِ ثلاث أمنيات، يمكنك استخدامها
لتحقيق ما ترغبين به ويُسعدك.
فكرت جود للحظة وقالت:
سوف استخدم أول أمنية لشراء لعبة ليغو (LEGO)
وهي مجموعة من القطع البنائية التي تتيح للأطفال
إنشاء أشكال مختلفة، لصديقي مؤيد فهو يُحبها
ويستمتع بها بشدة وقد كان يتمنى
أن يحصل على هذه اللعبة منذُ سنتين،
ولكنه لم يستطيع شرائها.
قالت النجمة:
حسناً يا جود لكِ ذلك! وبلمسة سحرية
ظهرت لعبة ليغو أمام منزل مؤيد،
ومعها رسالة مكتوب عليها هديةً إلى مؤيد.
فرحت جود بما حدث وشكرت النجمة وقالت لها:
والآن دور الأمنية الثانية، أُريد أن استخدمها
لشراء لعبة الأحجية (Puzzle) وهي لعبة
تحتوي على قطع تحتاج إلى تركيبها معًا
لتشكل صورةً كاملة، لصديقتي ليلى،
فلقد ذهبت ليلى لعدة متاجر في البلدة
لشرائها ولكنها لم تجدها في السوق.
قالت النجمة:
حسناً يا جود لكِ ذلك أيضاً! وبلمسة سحرية
ظهرت لعبة الأحجية (Puzzle) أمام منزل ليلى.
شعرت جود بالسعادة لأنها ساعدت اثنين
من أصدقائها على تحقيق أمنياتهم في إقتناء
الألعاب التي طالما تمنوا الحصول عليها،
وشكرت جود النجمة مرةً أُخرى وقالت لها:
والآن دور الأمنية الثالثة يا أيتها النجمة الرائعة،
أُريد أن استخدمها لصديقتي…
ولم تجعلها النجمة تُكمل حديثها، قاطعتها وقالت لها:
جود، لقد استخدمتي اثنين من الأمنيات لأصدقائك،
والآن تبقت لكِ آخر أمنية، استخدميها بحكمة،
لقد لآحظتُ أنك لم تطلبين شيئاً لنفسك!
فكري قليلاً يا جود قبل أن تطلبين آخر أمنية،
وتذكري أنه بإمكانكِ إسعاد أصدقائك الآخرين
عن طريق إسعاد نفسك أولاًً!
فكرت كثيرًا جود في كيفية استخدام الأمنية الأخيرة،
وكانت تُردد كلمات النجمة عندما قالت لها :
تذكري يا جود أنه بإمكانكِ إسعاد أصدقائك الآخرين
عن طريق إسعاد نفسك أولاًً!
وكانت تقول لنفسها كيف من الممكن أن يحدث ذلك؟
كيف أُسعدُ نفسي، وذلك يُساعدني في نفس الوقت
في إسعاد أصدقائي!
واستمرت بالتفكير إلى أن أتتها فكرةً رائعة
تضمن تحقيق ما قالته لها النجمة.
ذهبت جود مُسرعة إلى النجمة وقالت لها:
عرفتُ ما الذي سوف أختاره في استخدام
أمنيتي الثالثة والأخيرة، والتي سوف تُسعدني
وتُسعد أصدقائي الأطفال أيضاً!
قالت النجمة :
حسناً يا جود أخبريني ماهي أمنيتك الأخيرة؟
قالت جود:
أمنيتي الثالثة أن يكون لدي متجرٌ كبيرٌ للألعاب!
يحتوي على كل الألعاب الرائعة التي أُحبها ويُحبها
أصدقائي الأطفال، فأنا أُحب لعبة المطبخ الصغير،
حيث بإمكان استخدام خيالي لتقليد الأدوار المنزلية.
وبقية أصدقائي يُحبون الكرة والشطرنج،
وألعاب الذاكرة (Memory Game)
التي تحتوي على بطاقات تحتاج إلى العثور
على الصور المتطابقة عن طريق استخدام الذاكرة،
وغيرها من الألعاب المسلية التي تتوفر جميعها
في متجر الألعاب الخاص بي،
حيث نلعب فيه سوياً ونستمتع مع بعضنا البعض.
ابتسمت النجمة وقالت:
إنه قرارٌ حكيم يا جود، بحصولكِ على متجر الألعاب
سوف تكونين سعيدة لأن لديك لعبتك المفضلة،
وسوف يكون أصدقاؤكِ سعداء بتوفر كل أنواع الألعاب.
ثم بلمسة سحرية، وجدت جود نفسها
داخل متجر الألعاب تلعب بلعبة المطبخ الصغير،
وتشارك أصدقائها بألعابهم،
وطلبت من أصدقائها مؤيد وليلى أن يحضروا ألعابهم
التي حصلوا عليها ويأتون إلى المتجر
ليلعبوا مع جميع الأطفال.
وكانت جود تشعر بسعادة غامرةً
لأنها تشاهد أصدقائها سُعداء بألعابهم
وإنها في نفس الوقت لم تنسى نفسها
وسعادتها وهي تلعب بلعبتها المفضلة.
أتمنى أنكم استمتعتم بهذه القصص،
ولسماع المزيد منها يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب
تُسعدنا مشاركتكم لنا في التعليقات،
ووضع اقتراحاتكم لمواضيع تحبون أن نكتب عنها قصص.





إرسال تعليق