5 قصص ممتعة لتعليم الأطفال التعبير عن المشاعر

5 قصص ممتعة لتعليم الأطفال التعبير عن المشاعر

ساره وصديقتها الخيالية 5 قصص اطفال

1- ساره وصديقتها الخيالية 

سافرت ساره مع عائلتها إلى مدينة جديدة، ولم تكن ساره تعرف أطفالاً في تلك المدينة الجديدة، وكانت تشعر بالخجل من أن تتعرف على أصدقاء جدد، كانت تجلس طوال الوقت وحيدةً في غرفتها، وذات يوم أتت لساره فكرة غريبة، وهي أن تتخيل أن دميتها هي صديقتها، وأن تدعوها سوسن! وفي كل يوم تحكي ساره لصديقتها الخيالية سوسن قصصاً وتتحدث إليها، وبعد مرور عدة أيام قالت ساره لصديقتها الخيالية سوسن: لقد كان لدي صديقتين في المدينة السابقة التي كنتُ أسكن بها قبل أن آتي إلى هنا، والآن لا أعرف أحداً سواكِ يا سوسن، فأنا طفلةٌ أُحب الحديث الطويل والقصص الرائعة واللعب التمثيلي بالدُمى، والآن أجلس وحيدة معك يا سوسن وأتحدث إليكِ ولكنك لا تُجيبينني ولا تلعبين معي، فقط تنظرين لي، وبدأت أشعر بالملل بسبب ذلك.

ثم نظرت ساره إلى نافذة غُرفتها، ورأت فتاة بنفسِ عمرها في البيت المُقابل لبيتها، نظرت الفتاة إلى ساره وابتسمت لها ثم أكملت طريقها ودخلت إلى بيتها، وفي اليوم التالي، جاءت تلك الفتاة إلى بيت ساره ودخلت إلى غرفة ساره وقالت لها، أهلاً بجارتنا الجديدة، اسمي سُمية، لقد رأيتك يوم أمس تنظرين ليَّ وأنا في طريقي إلى بيتي، وعندما سألتُ والدتي عنكِ، قالت لي بأنكم جيرانُنا الجدد، لذلك أتيتُ لأتعرف عليكِ، ووالدتك قالت لي عندما أدخلتني أن اسمك ساره.

شعرت ساره بالبهجة والسرور وقالت بكل ثقةً ودون خجل: نعم! اسمي ساره وأنا أُحب الحديث الطويل والقصص الرائعة واللعب التمثيلي بالدُمى، هل تُحبين ذلك أنتِ أيضاً يا سُمية؟ قالت سمية: بالطبع أُحبه، هيَّا بنا نلعب! نظرت ساره إلى دميتها وقالت لها بصوتٍ منخفض ودون أن تُلاحظها سُمية: صحيحٌ أنك لم تلعبي معي، ولكنك كنتي تنصتين لي، وكان ذلك تدريباً لي على الحديث والتعبير دون خجل، شكراً لك يا سوسن!


نجوم صندوق تحت سرير ماجد قصص اطفال

2- صندوق تحت سرير ماجد

بعد أن أنتهى من اللعب مع الأطفال عاد ماجد في وقت متأخر من الليل إلى بيته، وذهب مسرعاً إلى سريره لينام، وكان معه حذاءه، ولأنه كان يشعر بنعاسٍ شديد وإرهاق لذلك لم يضع حذاءه في المكان المخصص للأحذية، بل وضعه تحت السرير، ولاحقاً عندما يستيقظ سوف عيده إلى المكان المخصص للأحذية، وعندما وضعه تحت السرير لاحظ شيئاً غريباً! لاحظ ماجد وجود صندوق تحت سريره، أخرج ماجد الصندوق وسمع منه صوتاً موسيقياً رائعاً وهادئاً، يزيد هذا الصوت الشعور بالاسترخاء والنوم، وعندما فتح ماجد الصندوق، وجد ثلاث نجمات مضيئات تتحدث إليه!

قالت له النجمة الأولى: أخبرنا يا ماجد كيف كان يومك؟ قال ماجد: كان يومي رائعاً! ازدادت إضاءة النجمة الأولى أكثر، وكأنها ابتهجت، ثم سألته النجمة الثانية: بماذا كنت تشعر وأنت تلعب مع أصدقاءك؟ رد عليها ماجد وقال: كنت أشعر بالحماسة! ازدادت إضاءة النجمة الثانية أكثر، وكأنها ابتهجت هي أيضاً! ثم سألته النجمة الثالثة: بماذا شعرت عندما انتهيت من اللعب مع أصدقاءك؟ قال لها ماجد: شعرتُ بالسعادة! ازدادت إضاءة النجمة الثالثة أكثر، وكأنها ابتهجت هي أيضاً! ثم خرجت النجمات الثلاثة من الصندوق مبتهجات ومضيئات، يصدرن الصوت الموسيقي الرائع، ويدرن فوق سرير ماجد، أستلقى ماجد على سريره مبتسماً ونام بعمق وسلام!

وفي اليوم التالي، عاد ماجد من اللعب مع أصدقاءه كعادته في الليل، ولكنه كان يسيرُ ببطء مطأطأً راسه للأرض، وبعد أن جلس على سريره تذكر الصندوق والنجمات الثلاث! فقام وأخرج الصندوق من جديد، ووجد النجمات الثلاثة المضيئات، تتحدث إليه كما حدث في الليلة الماضية، قالت له النجمة الأولى: أخبرنا يا ماجد كيف كان يومك؟ قال ماجد: لا أُريد! خفت إضاءة النجمة الأولى وقلَّ بريقها، وكأنها حزنت! ثم سألته النجمة الثانية: بماذا كنت تشعر وأنت تلعب مع أصدقاءك؟ رد عليها ماجد وقال: لا شيء! خفت إضاءة النجمة الثانية وقلَّ بريقها، وكأنها حزنت هي أيضاً! ثم سألته النجمة الثالثة: بماذا شعرت عندما انتهيت من اللعب مع أصدقاءك؟ قال لها ماجد: لم أشعر بشيء! خفت إضاءة النجمة الثالثة أكثر، وكأنها حرنت هي الثالثة! ثم خرجت النجمات الثلاثة من الصندوق حزينات غير مضيئات ولا يصدرن أي صوت، يقفن فوق سرير ماجد وينظرن إليه بحزن!

قال لهن ماجد: ما بكن؟ هيّا ابتهجن وأصدرن ذلك الصوت الموسيقى الذي يجعلني أنام بسلامٍ وراحة! قالت له النجمة الأولى مرةً أُخرى: أخبرنا يا ماجد كيف كان يومك؟ قال ماجد: يبدو أن إجاباتي لم تعجبكن، لم أخبركن بالحقيقة لأن يومي لم يكن رائعاً! ولم أشعر بالحماسة والسعادة كما شعرت بها بالأمس! ولكنني أريدكن أن تبتهجن وتصدرن الصوت الموسيقي المُريح الذي أُحبه! لذلك سوف أقول لكم الحقيقة: لقد كان يومي سيئاً، بسبب أنني تشاجرت مع صديقي الذي أُحبه، ازدادت إضاءة النجمة الأولى أكثر، وكأنها ابتهجت من جديد! ثم سألته النجمة الثانية: بماذا كنت تشعر وأنت تلعب مع أصدقاءك؟ قال لها ماجد: كنتُ أشعر بالغضب! لأن صديقي لم ينصت لي عندما حاولت أن أُخبره بأنني لم أقصد أن أكسر لعبته، لقد كُسرت دون قصد! ازدادت إضاءة النجمة الثانية أكثر، وكأنها ابتهجت مرة أُخرى! ثم سألته النجمة الثالثة: بماذا شعرت عندما انتهيت من اللعب مع أصدقاءك؟ قال لها ماجد: شعرت بالحزن! ازدادت إضاءة النجمة الثالثة أكثر، وكأنها ابتهجت مرة أُخرى هيَّ أيضاً! ثم خرجت النجمات الثلاثة من الصندوق مبتهجات ومضيئات ويصدرن صوتاً موسيقياً رائعاً وهادئاً ويدرن فوق سرير ماجد.

أوقفهن ماجد وقال: لحظة! هل أعجبتكن إجاباتي رغم أنها سيئة؟! قالت له النجمة الثانية: نحن نبتهج بتعبيرك عنما شعرت به بكل صدق خلال يومك! ما يبهجنا هو أن تفتح قلبك لنا وتخبرنا بما شعرت به مهما كان، سوآءاً كان سيئاً أو جيداً! قال لهن ماجد: حسناً، فهمت ذلك وسوف أُخبركن دائماً بكل ما أشعر به وبكل صدق مهما كان! ثم أضاءت النجمات الثلاثة وبدأن بالدوران بلطف فوق سرير ماجد، وأصدرن الصوت الموسيقي الرائع والهادئ، أستلقى ماجد عليه سريره من جديد وهو مبتسماً ابتسامةً كبيرة ونام بعمق وسلام.


5 قصص اطفال للتعبير عن المشاعر مؤيد والوحش

3- مؤيد والوحش

في يومٍ مشمس خرج مؤيد ليلعب مع أصدقاءه الأطفال في الحديقة، حاملاً معه كُرته الحمراء، لعب مؤيد مع أصدقاءه مباراة كرة قدم ممتعة، تعالت أصوات ضحكاتهم وملأت أرجاء الحديقة بالبهجة، إلى أن أتى صديقهم سامي ليلعب معهم، كان مؤيد وبقية أصدقاءه متحمسون لانضمام سامي للعب معهم، فتجددت المباراة بحماسٍ أكبر، وما أن انطلقوا في اللعب من جديد حتى سجَّل مؤيد هدفاً رائعاً! ولكن سامي أعترض على الهدف وقال: هذا الهدف لا يُحتسب، نحن لا نلعب بأهداف، نحن نلعب لعباً عشوائياً للمرح فقط، وليس هُناك فائزٌ وخاسر!

ثم أخذ سامي الكُرة وأكمل اللعب، شعر مؤيد بالغضب من تصرف سامي، ولكنه ولم يقل له شيئاً، حينها وبشكل مفاجئ ظهر وحش لونه رمادي يقف كسحابة فوق رأس مؤيد! لا أحداً يرى هذا الوحش سوا مؤيد، حاول مؤيد أن يبتعد عنه، ولكنه كان يلحق به في كل مكان وكأنه ظلّه، أكمل مؤيد اللعب وتجاهل الوحش الذي يقف فوق رأسه، وعندما انطلقوا في اللعب من جديد سجَّل سامي هدفاً! قال له مؤيد: طبعاً هذا الهدف لا يُحتسب! قال له سامي: من قال ذلك؟ إنه هدفٌ رائع وسوف نحتسبه.

رد عليه مؤيد وقال له: أنت من قلت قبل قليل بأننا لا نلعب بأهداف، بل نلعب لعباً عشوائياً للمرح فقط، وليس هُناك فائزٌ وخاسر، قال له سامي: صحيح أنني قلتُ ذلك، ولكنني الآن غيرتُ رأيي! هُناك أهداف تُحتسب، وهدفي أول الأهداف! وهُناك فائزٌ وخاسر بالتأكيد، وأنا الآن الفائز! أزداد شعور مؤيد بالغضب وتوقف مكانه ولم يقل شيئاً أيضاً، فإزداد حجم الوحش الرمادي الذي يقف فوق رأسه! حاول مؤيد الهروب منه، ولكنه لم يستطيع، قال له مؤيد: كيف أتخلص منك أيها الوحش؟ قال له الوحش: تحدث! قال مؤيد: ماذا تعني؟ لم أفهم! ثم تجاهل مؤيد الوحش وقال لسامي: سوف أعود للمنزل ولا أريد اللعب معك، وسوف آخذ معي كُرتي.

قال له سامي: كُرتك؟ إنها ليست كُرتك وإنما هي كُرتي، أشترها لي أبي في العيد! إزداد شعور مؤيد بالغضب أكثر وأكثر، وتضاعف حجم الوحش الرمادي فوق رأسه أكثر وأكثر! حينها تحدث مؤيد وقال: يكفي يا سامي! قبل أن تأتي كُنا مستمتعين باللعب، وعندما أتيت توقعنا أن يزيد استمتاعنا باللعب بإنضمامك إلينا، ولكنك دمرت اللعب، وألغيت الهدف الرائع الذي سجلته! صغر حجم الوحش الرمادي الذي يقف فوق رأس مؤيد قليلاً، أكمل مؤيد حديثه وقال: وبعد أن ألغيت هدفي، وغيرت قانون اللعب من فائزٍ وخاسر إلى لعب عشوائي بلا معنى، رغم أنه لم يعجبني ما فعلته، ولكنني لم أقل لك شيئاً وأكملت اللعب معك، ولكنك عندما سجلت أنت هدفاً، أعدت قانون اللعب من لعبٍ عشوائي إلى فائز وخاسر لتفوز أنت بالمباراة وهذا يُعتبر غشاً! صغر حجم الوحش الرمادي الذي يقف فوق رأس مؤيد أكثر ولم يبق منه إلا قليل.

ثم قال مؤيد: والآن وبعد كل ما فعلته، قررت أن أعود لمنزلي وآخذ معي كُرتي التي أتيت بها وألا ألعب معك! ولكنك تدعي أن هذه الكُره هي كُرتك! وأنا أعلم أن والدك أشترى لك كرة حمراء في العيد تُشبه كرتي، ولكنك لم تأتِ بها من منزلك عندما أتيت لتعلب معنا! بل لعبت بالكُرة الموجودة وهي كُرتي، وسوف آخذها الآن معي إلى منزلي! وفجأة اختفى الوحش الرمادي من فوق مؤيد، قال مؤيد في نفسه: الآن فهمت، كان الوحش يكبر كلما أكتم غضبي ولا أتحدث وأعبر عما شعرت به، لذلك كان يقول لي تحدث! وعندما تحدثتُ بكل شي، اختفى!

قال له سامي: لقد كنت أريد أن أفوز ولم أتوقع بأنني أستطيع أن أسجل هدف مثلك، لذلك ألغيت هدفك وحسبت هدفي، ونسيتُ أنني لم أُحضر كُرتي معي عندما جئت إلى هنا للعب معكم، والآن عندما أخبرتني بذلك تذكرت، صحيح هذه الكُره ليست كُرتي وهدفك من المفترض أن يُحتسب، وأنا أعتذر عما فعلته وأرجوا أن نُكمل اللعب، قال له مؤيد حسناً قبلت اعتذارك يا سامي، وسوف نكمل اللعب بإحتساب أهدافنا، هدفٌ لي وهدف لك، قال سامي: نعم بالتأكيد، نحن متعادلين الآن.


غيداء والتعبير عن المشاهر قصص اطفال

4- زهرة مشاعر غيداء

في المدرسة كرمت المعلمة الطالبة غيداء لحصولها على العلامة الكاملة في الاختبار، وعندما استلمت غيداء الجائزة كانت سعيدة بتقدير المعلمة لها، وعندما عادت غيداء إلى البيت، كانت مليئة بالحماسة لتخبر والدتها بما حدث في المدرسة، قالت غيداء لوالدتها: عندما نادت المعلمة اسمي أمام زميلاتي وأمام بقية المعلمات شعرت بالبهجة وازدادت ثقتي وتقديري لذاتي، لأنني استطعت أن أتفوق في الاختبار وأحقق العلامة الكاملة، وكنت ممتنةٌ لمعلمتي لأن الجائزة التي قدمتها لي أعجبتني، ابتسمت والده غيداء وقالت لها: وأنا أيضاً بعدما سمعت منك هذا الخبر شعرت بالبهجة وازدادت ثقتي وتقديري لذاتي لأنك أبنتي.

وفي مساء اليوم ذاته، وهي تقوم بترتيب غرفتها، وضعت غيداء الجائزة التي قدمتها لها المعلمة أعلى الخزانة، ولكنها لم تضعها بطريقة صحيحة فسقطت على الأرض وتكسرت بالكامل! كانت الجائزة عبارة عن لعبة طبخ كبيرة، شعرت غيداء بالحزن بعد أن تكسرت جائزتها التي أعجبتها، وعندما رأتها والدتها حزينة قالت لها ما بكِ يا ابنتي؟ قالت لها غيداء: لا شيء، أشعر بالنعاس وأريد أن أنام!

في صباح اليوم التالي، ذهبت غيداء إلى المدرسة وسألتها المعلمة: هل أعجبتك الجائزة يا غيداء؟ قالت لها غيداء: نعم، أجبتني كثيراً، ولكنها سقطت وتكسرت بالكامل، قالت لها المعلمة: لا عليكِ يا غيداء فلديَّ لعبة أُخرى مثلُها، أحضرتها لأني توقعت أن أُكرم طالبة أُخرى أيضاً، ولكنها لم تحصل على العلامة الكاملة، لذلك سوف أُعطيها لك، بدلاً عن جائزتك التي تكسرت، أخذت غيداء اللعبة من المعلمة، ولكنها لم تشعر بشيء! لم تشعر بالبهجة ولا الثقة ولا الامتنان، لقد أخذت الجائزة من المعلمة وخرجت دون حتى أن تشكرها! وعندما عادت إلى بيتها كانت في حالة استغراب من نفسها!

قالت لها والدتها ما بكِ يا غيداء؟ وما هذه الجائزة التي تحملينها في يدك اليوم أيضاً؟ قالت لها غيداء: لقد حدث شيئاً غريباً اليوم يا أُمي، أخبرتُ معلمتي بأن جائزتي قد انكسرت وقدمت لي جائزة أُخرى بدلاً عنها، ولكنني لم أشعر بشيء! لم أبتهج ولم أشكرها وكأنني ليس لدي مشاعر لأشعر بها! ما هذه الحالة يا أمي؟ أخبريني! قالت لها والدتها: حسناً فهمت ما حدث معكِ وسوف أشرحهُ لكِ، عندما كُسرت جائزتك بالأمس ولم تخبريني بما شعرتي به، ذبلت زهرة مشاعرك!

لذلك عندما أردتِ أن تشعري بالبهجة من جديد عندما قدمت لكِ المعلمة جائزةً أُخرى بدلاً عن جائزتك التي كُسرت، لم تستطيعي أن تشعري! قالت غيداء: وماهي زهرة مشاعري؟ قالت والدة غيداء: إن المشاعر يا ابنتي مثل الزهور، سوآءاً كانت مشاعر جميلة أم كانت مشاعر مزعجة، أن عبرتي عنها فإن زهرة مشاعرك تكبر وتتفتح أكثر وتصبحين قادرة على الشعور أكثر وأكثر، وإن كتمتيها في نفسك ولم تخبري بها أحداً، ذبلت زهرة مشاعرك وماتت، وعندها تصبحين عاجزة على الشعور بأي مشاعر سوآءاً كانت مشاعر جميلة أم كانت مشاعر مزعجة، فكلها مجتمعة في زهرة واحدة، قالت غيداء: حسناً يا أمي، سوف أُحافظ على زهرة مشاعري في المرة القادمة، سوف أحكي لكِ يا أمي كل ما أشعر به حتى وإن كان مزعجاً.


قصص للأطفال فارس و زجاجة في البحر

5- فارس وزجاجة البحر

يخرج فارس كل يوم ليسير على شاطئ البحر بمفرده، وهو يشعر بالملل والوحدة، وفي يومٍ من الأيام جلس فارس أمام البحر، وإذا به يرى زجاجة طفو فوق ماء البحر قادمةً إلى الشاطئ، قام فارس سريعاً والتقطها وفتحها ووجد بها ورقة، أخرج منها الورقة ليقرأ ما كُتب عليها، وكان مكتوباً فيها: إلى صديقي في الجهة الأُخرى من البحر! لا أعلم من أنت وما اسمك، ولكنني وضعت هذه الرسالة في الزجاجة ورميتها في البحر، وقلت بأن من يلتقطها سوف يُصبح صديقي! ولأنك يا من تقرأ الرسالة الآن، أصبحت صديقي، سوف أفتح لك قلبي وأخبرك بسري! أنا أُدعى إياد، أُحب البحر والطبيعة، ولديَّ صديقين أشقاء، كُنتُ ألعب معهم كل يومٍ أمام البحر، ولكنهم سافروا لمدينة أُخرى منذُ يومين، والآن بعدما رحلوا أصبحت أشعر بالملل والوحدة دونهم، وأجلسُ على شاطئ البحر بمفردي، لذلك وضعت هذه الرسالة في الزجاجة رغبةً مني بأن أتعرف على صديقٍ جديد! فهلا تكون صديقي؟ وتخبرني عما في قلبك! سوف أنتظر منك رداً.

بعد أن قرأ فارس الرسالة قال: أخيراً أصبح لدي صديق! أخرج فارس ورقة جديدة وكتب فيها: إلى صديقي الجديد إياد، اسمي فارس، لقد قرأت رسالتك وأنا أشعرُ بنفس ما تشعر به، أقضي وقتي أسير على شاطئ البحر بمفردي، وأشعر بالملل والوحدة أيضاً، لم يكن لديَّ أصدقاء مثلك، ولكن كانت تلعب معي أختي الكُبرى، والآن لم تعد تُريد اللعب والخروج للشاطئ معي، لأنها كبرت وأصبحت تذهب للمدرسة وتقضي معظم وقتها مع صديقاتها من المدرسة، هذا ما يجعلني أشعر بالوحدة! ولم أخبر أحداً عن شعوري من قبل، والآن أخبرني يا إياد كم تبلغ من العمر؟ وأخذ الورقة ووضعها في الزجاجة وألقى بها في البحر، ثم شعر فارس براحة كبيرة وقال: لم أكن أعلم أنني عندما أُخبر أحداً عن شعوري وأُعبر بما في قلبي عن أُختي التي لم تعد تلعب معي، سوف أشعر بهذه الراحة! سوف استمر بالتعبير عن مشاعري دائماً، لأشعر بهذه الراحة! واستمر فارس يرسل الرسائل إلى إياد واستمر إياد بإرسال الرسائل إلى فارس حتى اكتشفوا أنهما يسكنان في نفس المدينة! ويسيران على نفس الشاطئ! فاتفقوا على أن يلتقيا في موعد محدد ويلعبا معاً، وهذا ما حدث.

النهاية.


Post a Comment

أحدث أقدم