جاسر مروض التنانين قصة مذهلة تحفز تقدير الذات وقوة القدرات
مهمة جاسر ومطلب الملك
قال الملك: لقد أحضرناك إلى هنا يا جاسر لنطلب منك مساعدتنا في عقد هدنة لإنهاء الحرب المشتعلة مع التنانين، فلقد رشحك المستشارون وقادة الجيوش لهذه المهمة، ونحن نطلب منك يا جاسر خدمة ملكك وأبناء شعبك الذين عانوا كثيراً من جراءِ هذه الحرب، وسوف أقدم لك مكافأة قيمة إن قمت بعقد هدنة إنهاء الحرب معهم.
رد جاسر :
أنا في خدمتكم يا جلالة الملك، ولكن لدي شرطٌ ورغبة لتنفيذ هذه المهمة،
الشرط هو أن تُعطيني الصلاحية والتفويض لتحقيق رغبات التنانين ليقبلون بإنهاء الحرب أثناء تفاوضي معهم.
أما الرغبة فأود أن تكون مكافأتي بأن تقوم ياجلالة الملك بإعادة التحقيق في قضية والدي، وإعلان تبرئته من التهمة الذي تم إتهامه بها دون دليل، قبل ٥ سنوات، لقد مات والدي وهو حزينٌ على ما حدث ولقد أوصاني بالبحث عن الجاني الحقيقي ليُحاكم ويأخذ جزاه وتتم تبرئة والدي، ثم بعد ذلك يُعاد منصب والدي إلى عائلتنا كما كان من جديد، وبما إنني أنا ابنه الأكبر فهذا يعني أن يتم تنصيبي خلافاً لوالدي.
رد الملك :
أما شرطُك الأول فأنا أقبل به يا جاسر فقط إن كانت رغبات التنانين لا تضُرُ أحداً من الشعب أو أحداً من عائلة الملك أو الملك نفسه أو منصبه، بالإضافة لعدم رغبتي بفتح المجال الكامل لهم لأن يطلبوا مايرغبون به، فهذا تنازلٌ كبير منا!
حقق لهم رغبةً واحدةً فقط،
أما رغبتك ومُكافأتك، فلقد كان والدك يشغل منصباً مهماً وحساساً في مملكتي، لقد كان مستشاراً من الدرجة الأولى للملك، وكان يعرف كل أسراري وأسرار المملكة وبعد أن تم تسريب معلومة سرية مهمة أصبحتُ أكثر حذراً ولم أضعُ أحداً في ذلك المنصب بديلاً عن والدك يا جاسر ، ولكنني سوف أُعيد التحقيق لأتأكد بالأدلة عما فعله والدك أولاً ، وبعد ظهور نتائج التحقيق التي تثبت براءة والدك سوف أُعيدك لمنصبه من جديد يا جاسر ، ولكن عليك أن تثبت جدارتك أولاً.
رد جاسر :
أنا في خدمتكم يا جلالة الملك، ولكن لدي شرطٌ ورغبة لتنفيذ هذه المهمة،
الشرط هو أن تُعطيني الصلاحية والتفويض لتحقيق رغبات التنانين ليقبلون بإنهاء الحرب أثناء تفاوضي معهم.
أما الرغبة فأود أن تكون مكافأتي بأن تقوم ياجلالة الملك بإعادة التحقيق في قضية والدي، وإعلان تبرئته من التهمة الذي تم إتهامه بها دون دليل، قبل ٥ سنوات، لقد مات والدي وهو حزينٌ على ما حدث ولقد أوصاني بالبحث عن الجاني الحقيقي ليُحاكم ويأخذ جزاه وتتم تبرئة والدي، ثم بعد ذلك يُعاد منصب والدي إلى عائلتنا كما كان من جديد، وبما إنني أنا ابنه الأكبر فهذا يعني أن يتم تنصيبي خلافاً لوالدي.
رد الملك :
أما شرطُك الأول فأنا أقبل به يا جاسر فقط إن كانت رغبات التنانين لا تضُرُ أحداً من الشعب أو أحداً من عائلة الملك أو الملك نفسه أو منصبه، بالإضافة لعدم رغبتي بفتح المجال الكامل لهم لأن يطلبوا مايرغبون به، فهذا تنازلٌ كبير منا!
حقق لهم رغبةً واحدةً فقط،
أما رغبتك ومُكافأتك، فلقد كان والدك يشغل منصباً مهماً وحساساً في مملكتي، لقد كان مستشاراً من الدرجة الأولى للملك، وكان يعرف كل أسراري وأسرار المملكة وبعد أن تم تسريب معلومة سرية مهمة أصبحتُ أكثر حذراً ولم أضعُ أحداً في ذلك المنصب بديلاً عن والدك يا جاسر ، ولكنني سوف أُعيد التحقيق لأتأكد بالأدلة عما فعله والدك أولاً ، وبعد ظهور نتائج التحقيق التي تثبت براءة والدك سوف أُعيدك لمنصبه من جديد يا جاسر ، ولكن عليك أن تثبت جدارتك أولاً.
قال جاسر: أمرُك يا جلالة الملك،
وذهب جاسر ليستعد للقاء التنانين والتفاوض معهم،
ولكن ماهي مملكة الملك عساف؟ وما قصة حربه مع التنانين؟ وكيف وصل به الحال لطلب الصُلح معهم وتلبية رغبة من رغباتهم؟ ومن هو جاسر ليشترط على الملك بهذه الجُرأة؟ دعونا نعود للقصة من البداية ونطلب من جاسر أن يُخبرنا بها.
ولكن ماهي مملكة الملك عساف؟ وما قصة حربه مع التنانين؟ وكيف وصل به الحال لطلب الصُلح معهم وتلبية رغبة من رغباتهم؟ ومن هو جاسر ليشترط على الملك بهذه الجُرأة؟ دعونا نعود للقصة من البداية ونطلب من جاسر أن يُخبرنا بها.
استعداد جاسر للمهمة وتفاصيل القصة حسب روايته الشخصية
مرحبا، إسمي جاسر سوف أحكي لكم ما حدث منذ البداية ، بدأت القصة قبل ٥ أعوام، حيث كان أبي يشغل منصب مستشار الملك من الدرجة الأولى لأنه الوحيد الذي يمتلك القدرة على ترويض التنانين، وهي موهبةً متوارثةً في سُلالة عائلتنا فقط، لذلك فقد شغل والدي وأجدادي من قبله هذا المنصب على مدى أزمانٍ عديدة، ومن يشغل هذا المنصب يكون له منزلٌ يعيش فيه هو وأُسرته داخل قصر الملك، مما يعني أنني أنا وعائلتي نعيش مع أبي داخل قصر الملك عساف لأن أبي شغل هذا المنصب، إلى أن أتى يومٌ من الأيام قام فيه أحدٌ بتسريب معلومة من داخل قصر الملك، كانت تلك المعلومة عن مكان تخزين الملك للأسلحة، تم تسريبها لقادة أحد جيوش ملك دولة مجاورة، والذي قام بسرقه الأسحلة كلها، مما تسبب بخسارةٍ كبيرة للملك عساف وجيشه، ونظراً لحدوث ذلك قام الملك عساف بإجراء تحقيق لكشف الشخص الذي سرب هذه المعلومة ومُعاقبته، ولم يجري التحقيق على نحوٍ عادل ومُنصف، فلقد تم اتهام والدي بفعل ذلك ظُلماً رغم إخلاصة ودعمه للملك، وتمت معاقبته بفصله عن منصبه ونفيه خارج البلاد، وأصبحنا نعيش أنا وأسرتي مع والدي في أحد القُرى النائية معزولين عن المملكة، ولم يقبل الملك بإعادة التحقيق رغم محاولات والدي العديدة من أجل تبرئة نفسه.
والآن وبعد مرور ٥ سنوات، تم تنصيب ملكٍ جديدٍ لتلك الدولة المجاورة التي قام أحد قادة جيشها بسرقة الأسلحة، إنه القائد نفسه الذي سرق الأسلحة، أصبح ملك لتلك الدولة، وكان هذا الملك يُريد إثبات قوته وزيادة سيطرته وإظهار حزمه أمام شعبه وإظهارها أمام كل الدول المُحيطة في المنطقة، لذلك قرر أن يستولى على أكبر مملكة بقربه، وهي مملكة الملك عساف،
دعوني أُخبركم قليلاً عن هذه المملكة وعن الملك عساف حاكمها، إنها مملكة كبيرة ممتدة تعيش فيها أنواعاً مختلفة من المخلوقات وأهم تلك المخلوقات، هي البشر والتنانين، يحكمها الملك عساف الذي يُعتبر من أذكى الملوك في ذلك العصر، حيث أنه يمتلك أقوى الجيوش من البشر والتنانين، وكانت كلها تدعمه وتقف في صفه، ولديه مجموعةً كبيرةً من المقربين المستشارين له، كان من ضمنهم أبي مثلما أخبرتكم، وكان من ضمنهم أيضاً تنين مقرب خاصاً لخدمة الملك فقط اسمه التنين جبرون.
وعندما هجم الملك الجديد على مملكة الملك عساف، بدأ الملك عساف بتنظيم جيشه لمواجهة ذلك الهجوم، وعندما أمر بإحضار التنين جبرون لطلب مساعدته لم يجده، وأرسل من يبحث عنه، ثم عاد من يبحث عنه بخبرٍ سيءٍ غير متوقع، لقد أنضم التنين جبرون إلى جيش العدو!
لقد خان التنين جبرون الملك عساف، ولكن وبسبب قوة الملك عساف وذكائه وخبرته في صد الهجمات وحماية مُلّكه، انتصر في معركته مع ملك الدولة الجديد، وجعله يعود إلى دولته وهو يجُرُ أذيال الذُلِّ والمهانة، وفي أثناء تلك الحرب أسر الملك عساف التنين جبرون!
وبدون مشاورةٍ أو محاكمة، حكم على التنين جبرون بالإعدام فوراً، وكانت حُجته أن هذا قانون المملكة، الخاين يُعدم.
وبدون مشاورةٍ أو محاكمة، حكم على التنين جبرون بالإعدام فوراً، وكانت حُجته أن هذا قانون المملكة، الخاين يُعدم.
لقد كان الملك عساف غاضباً من خيانة التنين جبرون، خاصة لأنه من المُقربين له، لذلك لم يوجه له الحُكم بذاته، بل أرسل أحد مستشاريه لقوم بذلك بدلاً عنه.
وأمرهم بتنفيذ الحُكم فوراً، رُغم معارضةِ مستشاريه وجيشه لهذا الحكم، ونُصّحِهم له بالعدول عن تنفذ ذلك الحكم لأنه قد يُسبب عواقب وخيمة! لكن الملك لم يُعِرُهُم أيُّ إهتمام ونفذ الحُكم، مما تسبب في غضب التنانين من سلالة التنين جبرون!
وأمرهم بتنفيذ الحُكم فوراً، رُغم معارضةِ مستشاريه وجيشه لهذا الحكم، ونُصّحِهم له بالعدول عن تنفذ ذلك الحكم لأنه قد يُسبب عواقب وخيمة! لكن الملك لم يُعِرُهُم أيُّ إهتمام ونفذ الحُكم، مما تسبب في غضب التنانين من سلالة التنين جبرون!
تشابك الصراعات مع التنانين وظهور جاسر
كان إعتراض التنانين على عدم محاكمه التنين جبرون أو إعطائه فرصة ليبرر فعلته، وكانو يرون بأن سجنه هو الحُكم الأكثر عدلاً وليس قتله، نظراً لكل ما قدمه للملك عساف من خدمات خلال سنواتٍ طويلة، لذلك أعدت سلالة التنين جبرون من التنانين العُدة وهجمت على مملكة عساف، بأبشع الطُرق، ليلاً ونهاراً مستمرون بالتكسير والتخريب وهدم البيوت وإقتلاع المحاصيل الزراعية، وكان الملك عساف في المقابل، يستخدم ضدهم أقوى أنواع الأسلحة مما أدى لقتل العديد منهم، واستمرت الحرب بينهما باستنزافٍ كبيرٍ للطرفين، مما جعل أحد مستشاروا الملك عساف أن يقترح عليه إقامة هدنة وصُلح مع التنانين، لم يكُن للملك عساف مخرجاً آخر من هذه الحرب التي تسببت له بالكثير والكثير من الخسائر إلا بقُبول هذا الإقتراح، ولكنه قال لمستشاروه: كيف لنا أن نتخاطب مع التنانين لنعقد الصُلحِ معهم وليس لدينا من يفهم لغتها ويروضها، أنتم تعلمون ماذا فعلنا بوالد جاسر وهو الوحيد الذي كانت لديه هذه القدرة، من المحتمل أنه لا يرغب بمساعدتنا بعدما حكمنا عليه بالنفي، قاله له أحد مستشاروه، لقد سمعت مؤخراً أخباراً عنه وعن أُسرته، لقد مات منذ عام، ويُقال بإن إبنه جاسر ورث منه قدرته على مخاطبة التنانين وترويضهم، وعندما علم الملك عساف بذلك، أرسل بأمر مساعديه بإحضاري إليه ليطلب مني مساعدته في إقامة هدنةٍ وصُلح مع التنانين، وبعد ذلك حدث ما رأيتموه في السابق، قُمتُ بفرضِ شرطي ورغبتي على الملك قبل قيامي بهذه المهمة،
كنت أشعر بالخوف والرهبة وكانت أفكاري تُذكرني بما فعله الملك مع والدي رُغم إخلاص والدي للملك، فما الممكن أن يفعل معي وهو لا يعرفني، ووقفتُ أمام الملك على أي حال وتذكرت ماحدث لوالدي ظلماً، مما أشعرني بحقي الكامل في المطالبة بتلك الشروط، لم يكن لدي أدني شك في قراري وكنت على يقين بأن الملك مهما بلغ من السوء والقوة مثلما شاع عنه، سوف يقبل بشروطي لأنه ذكي ومساعدتي له سوف تُفيد مملكته بالتأكيد بالتالي لن يُمانع بإن يقبل شروطي ويحققها لي، وهنا حدث ماعلمتم به من البداية.
عندما قال لي الملك: لقد أحضرناك إلى هنا يا جاسر لنطلب منك مساعدتنا في إنهاء الحرب المشتعلة مع التنانين،
ثم أنهى كلامه قائلاً حقق لهم رغبةً واحدةً فقط يا جاسر.
وقلت له: أمرك يا جلالة الملك.
كنت أشعر بالخوف والرهبة وكانت أفكاري تُذكرني بما فعله الملك مع والدي رُغم إخلاص والدي للملك، فما الممكن أن يفعل معي وهو لا يعرفني، ووقفتُ أمام الملك على أي حال وتذكرت ماحدث لوالدي ظلماً، مما أشعرني بحقي الكامل في المطالبة بتلك الشروط، لم يكن لدي أدني شك في قراري وكنت على يقين بأن الملك مهما بلغ من السوء والقوة مثلما شاع عنه، سوف يقبل بشروطي لأنه ذكي ومساعدتي له سوف تُفيد مملكته بالتأكيد بالتالي لن يُمانع بإن يقبل شروطي ويحققها لي، وهنا حدث ماعلمتم به من البداية.
عندما قال لي الملك: لقد أحضرناك إلى هنا يا جاسر لنطلب منك مساعدتنا في إنهاء الحرب المشتعلة مع التنانين،
ثم أنهى كلامه قائلاً حقق لهم رغبةً واحدةً فقط يا جاسر.
وقلت له: أمرك يا جلالة الملك.
تحديات جديدة تواجه جاسر ومحاولته للحفاظ على الاتفاقية
ثم ذهبتُ للقاء التنانين والتفاوض معهم،
كان لقائي بالتنانين طويلاً ومُرهقاً، كانوا غاضبين بشدة على مافعله الملك عساف، ومتمسكين بالاستمرار في المعركة رغم تضررهم هم أيضاً، لدرجة أنني خشيتُ أن تفشل المفاوضات وتتلاشى فرصتي في تحقيق العدالة وتبرئة والدي، وعودتي لتولي منصبه من بعده!
وبعد يومين من المفاوضات والنقاشات مع التنانين عُدتُ إلى المملكة، وذهبت مباشرةً للقاء الملك لأُخبره بما نتج عن حواري و تفاوضي مع التنانين.
كان لقائي بالتنانين طويلاً ومُرهقاً، كانوا غاضبين بشدة على مافعله الملك عساف، ومتمسكين بالاستمرار في المعركة رغم تضررهم هم أيضاً، لدرجة أنني خشيتُ أن تفشل المفاوضات وتتلاشى فرصتي في تحقيق العدالة وتبرئة والدي، وعودتي لتولي منصبه من بعده!
وبعد يومين من المفاوضات والنقاشات مع التنانين عُدتُ إلى المملكة، وذهبت مباشرةً للقاء الملك لأُخبره بما نتج عن حواري و تفاوضي مع التنانين.
وعندما قابلته قلت له:
لقد تمت الاتفاقية يا جلالة الملك، لقد استطعتُ أن أعقد الهدنة مع التنانين بإيقاف هجومهم وبشكل نهائي، ولكن لم يكُن ليحدث ذلك ياجلالة الملك دون أن أقوم بالتعديل على بعض الشروط، وكان تصرفي نابعاً من شرطي الأول الذي عرضته عليك، عندما طلبت منك أن تُعطيني الصلاحية والتفويض لتحقيق رغبات التنانين ليقبلون بإنهاء الحرب أثناء تفاوضي معهم، وقد وافقت عليه وقلت بأنك تقبل به فقط إن كانت رغبات التنانين لا تضُرُ أحداً من الشعب أو أحداً من عائلة الملك أو الملك نفسه أو منصبه، وأمرت بأن أُحقق لهم رغبةً واحدةً، ولكنني لم أستطع إتمام الاتفاقية دون تغيير ذلك، فأرجوا أن تعذرني يا جلالة الملك.
رد الملك: صحيحٌ أنني قبلتُ بذلك يا جاسر ولكنني صرحتُ أيضاً بعدم رغبتي بفتح المجال الكامل لهم لأن يطلبوا مايرغبون به! وقلت أن هذا يُعدُ تنازلاً كبيراً منا،
آمُلُ أن تكون التعديلات التي قمت بها يا جاسر تخدم مصالحَ مملكتنا وليسَ العكس!
ثم أكمل الملك قائلاً: أخبرني يا جاسر ماهي هذه التعديلات،
وإن لم تُعجبني سوف أرفض تلك الهدنة التي قمت بها،
ولن أُنفذ شروطك، بل على العكس تماماً، سوف أُغلق ملف قضية والدك ولن يُفتح لإعادة التحقيق مرةً أُخرى وللأبد.
آمُلُ أن تكون التعديلات التي قمت بها يا جاسر تخدم مصالحَ مملكتنا وليسَ العكس!
ثم أكمل الملك قائلاً: أخبرني يا جاسر ماهي هذه التعديلات،
وإن لم تُعجبني سوف أرفض تلك الهدنة التي قمت بها،
ولن أُنفذ شروطك، بل على العكس تماماً، سوف أُغلق ملف قضية والدك ولن يُفتح لإعادة التحقيق مرةً أُخرى وللأبد.
أجبته وأنا أشعر بالتوتر والقلق:
أمرك ياجلالة الملك، إليك شروط الاتفاقية،
بعد اضافة التعديلات عليها، لقد طلب التنانين طلبين:
الأول: أن يتم السماح لهم بالتنقل والعيش داخل المملكة بكل حرية ودون قيود، وإلغاء قانون الفصل بينهم وبين البشر.
الثاني: أن يتم تعيين تنينٍ ثاني من عائلة التنين جبرون في منصب التنين الخاص لخدمة الملك بديلاً للتنين جبرون.
ولقد قبلتُ بطلباتهم يا جلالة الملك، بمقابل يخدم مصلحتك الشخصية، لقد طلبت منهم مقابل تحقيق رغبتهم الأولى والثانية، أن تقوم جميع التنانين التي تسكن في المملكة بحماية وحراسة الملك، وأن تتعهد بذلك، وأن يقبلون دون أي اعتراض بأي عقوبة تفرضها ياجلالة الملك على من ينقض ذلك العهد مثلما فعل جبرون، وأن يعتذرون عنما فعله جبرون.
أمرك ياجلالة الملك، إليك شروط الاتفاقية،
بعد اضافة التعديلات عليها، لقد طلب التنانين طلبين:
الأول: أن يتم السماح لهم بالتنقل والعيش داخل المملكة بكل حرية ودون قيود، وإلغاء قانون الفصل بينهم وبين البشر.
الثاني: أن يتم تعيين تنينٍ ثاني من عائلة التنين جبرون في منصب التنين الخاص لخدمة الملك بديلاً للتنين جبرون.
ولقد قبلتُ بطلباتهم يا جلالة الملك، بمقابل يخدم مصلحتك الشخصية، لقد طلبت منهم مقابل تحقيق رغبتهم الأولى والثانية، أن تقوم جميع التنانين التي تسكن في المملكة بحماية وحراسة الملك، وأن تتعهد بذلك، وأن يقبلون دون أي اعتراض بأي عقوبة تفرضها ياجلالة الملك على من ينقض ذلك العهد مثلما فعل جبرون، وأن يعتذرون عنما فعله جبرون.
فرصة جاسر لكسب ثقة الملك عساف
أجاب الملك عساف: رغم تجاوزك يا جاسر للعدد المسموح بتحقيق رغبات التنانين، فقد طلبت منك تحقيق رغبة واحدةً لهم فقط، وتجاوزت ذلك يا جاسر بتحقيق رغبتين لهم، ولكنني سوف أقبل بذلك، لأنك لم تقبل رغباتهم بسذاجة، بل كنت ذكياً معهم وفرضت عليهم مقابل قبولها ثلاثة شروط جديدة، أن يكونوا حُراساً لي، وأن يتعهدوا بقبول عقوباتي أن نقضوا العهد، مما يعني أن ما حدث من غضبهم وهجومهم واعتراضهم على عقوبتي التي فرضتها على التنين جبرون لن يحدث مرةً أُخرى بسبب التعهد الذي سوف نعقده معهم، والأهم من ذلك سوف يعترفون بصحة حُكمي على التنين جبرون وسوف يعتذرون لي عنما فعل أيضاً!
ثم ضحك الملك بصوتٍ عالي وقال لي:
رائع! رائع! لقد أثبت جدارتك ومهاراتك يا جاسر وذلك ليس بمستغربٍ عليك، فلقد كان والدك مثلُك تماماً، ذكياً ونبيهاً وسريع التصرف، وحريصاً على حمايتي وحماية مملكتنا، ويبدو أنه نقل لك ذلك، وأحسن تربيتك وتعليمك، لذلك سوف أُحقق لك رغبتك التي طلبتها حتى قبل إجراء التحقيق! من الآن وصاعداً أعتبر نفسك يا جاسر بديلاً لوالدك في المنصب الذي كان يشغله.
ثم نظر الملك لقادته ومساعديه وقال لهم:
من الآن وصاعداً جاسر هو مستشار الملك من الدرجة الأولى.
لقد تم تنصيبي في منصب والدي وأخيراً.
من الآن وصاعداً جاسر هو مستشار الملك من الدرجة الأولى.
لقد تم تنصيبي في منصب والدي وأخيراً.
لقد أعدتُ لنفسي ولعائلتي مكانتنا وأهميتنا وقدرُنا في المملكة، وبقي أن أُعيد لأبي حقه في إثبات براءته وحسن نواياه أمام الجميع، لأنه طلب مني ذلك، ولأنني سوف أكون أهلاً للثقة لدى الملك عساف، لأنه مهتمٌ بالتأكد من إخلاص وصدق ونزاهة عائلتي بعدما حدثت له عدة خيانات، أُريده أن يأتمنني على أسراره وأسرار المملكة مثلما كان يفعلُ مع أبي، أُريد أن أُعامل بإحترامٍ وتقدير مثلما أستحق.
وما أن عُقدت الهدنة مع التنانين وتوقفت الحرب وتم تنصيبُ تنينٍ جديدٍ خاص لخدمة الملك بدلاً عن جبرون، عاد الملك لما وعدني به، وفتح قضية والدي وبدأت التحقيقات من جديد، وكلما يتم إكتشاف دليلاً جديداً يقودنا هذا الدليل لكشف دليلاً آخر أشد خطورة!
وبعد أن ظهرت نتائج التحقيقات النهائية، أمر الملك عساف بإجتماع مساعديهم جميعُهم، ومن ضمنهم أنا، وطُلب من المُحقق المسؤول أن يُخبرنا بما توصل إليه.
خطة القائد الطامع في السُلطة وكشف الحقائق عن التنين جبرون وعن والد جاسر
المحقق المسؤول:
أظهرت النتائج النهائية عن التحقيق المُقام لإلغاء الحُكم الذي تم إتهام والد جاسر به، بأن المدعو التنين جبرون هو من قام بتسريب معلومة مكان تخزين الأسلحة لأحد قادة جيوش الدولة المجاورة، لقد كان التنين جبرون يتعاون معه منذ البداية، قام أولاً بتسريب مكان تخزين الأسلحة بهدف زعزعة قوة الملك عساف ليسهل الهجوم عليه، فقد كان ذلك القائد الذي قام بسرقة الأسلحة، يُخطط للانقلاب على ملك دولته، ولأن ملك دولته صديقاً للملك عساف، خشيَ ذلك القائد أن يتعاون ملك دولته مع الملك عساف ليعود لمنصبه، لذلك قام بإنشاء خطة أستهدف فيها ملك دولته وصديقه الملك عساف، وقام بخداع التنين جبرون وأخبره بأنه سوف يجعله يشغل منصباً مهماً في دولته عندما يصبح الملك، بدلاً من أن يكون مجرد خادماً مساعداً للملك عساف، ورغم هذا العرض المغري لكن التنين جبرون قام برفضه! مما اضطر القائد الذي يُريد أن يُصبح الملك الجديد لتلك الدولة بأن يقوم بإبتزاز التنين جبرون، فقد كان يهدده بقتل أهله وأبناءه،
مما جعل التنين جبرون يضعف أمامه ويخبره بكل المعلومات التي كان يعلم بها، وكانت خطة ذلك القائد الذي يُريد أن يُصبح الملك الجديد أن يُضّعف الملك عساف أكثر وأكثر وكانت إحدى خططه والتي نجحت للأسف، أن يتم تلفيق قضية تسريب معلومة مكان تخزين الأسلحة لوالد جاسر، لقوته وقدرته النادرة في التعامل مع التنانين، وإذا فقد الملك عساف هذه الشخصية فلن يكون لديه حلقة وصل مع قوة التنانين ودعمها، وكانت نقطة انتصار ذلك القائد بعد أن أصبح ملكاً وقرر أن يُظهر قوته بإعلان الحرب على مملكة الملك عساف وقام الملك عساف بهزيمته، كانت نقطة انتصاره عندما أسر الملك عساف التنين جبرون وقتله، كان ذلك القائد الذي أصبح ملكاً، سعيداً بمشاهدة الحرب المشتعلة بين مملكة الملك عساف والتنانين واستنزاف قوى الطرفين، لقد كان اقتراحُ عقد الهدنة اقتراحاً عظيماً ومن قام بتنفيذه ساهم في حماية الملك والمملكة من قائدٍ متعطش للسُلطة والسيطرة والقتل والتخريب، كان ينتظر لحظة ضعف الملك عساف ليستولي على مملكته، ولكن تمام الاتفاقية والصُلح مع التنانين قلب الطاولة عليه، وأعاد للملك عساف قوته، بل وجعل جميع التنانين بكل قواها وقدراتها تعمل لحمايته وخدمته.
مما جعل التنين جبرون يضعف أمامه ويخبره بكل المعلومات التي كان يعلم بها، وكانت خطة ذلك القائد الذي يُريد أن يُصبح الملك الجديد أن يُضّعف الملك عساف أكثر وأكثر وكانت إحدى خططه والتي نجحت للأسف، أن يتم تلفيق قضية تسريب معلومة مكان تخزين الأسلحة لوالد جاسر، لقوته وقدرته النادرة في التعامل مع التنانين، وإذا فقد الملك عساف هذه الشخصية فلن يكون لديه حلقة وصل مع قوة التنانين ودعمها، وكانت نقطة انتصار ذلك القائد بعد أن أصبح ملكاً وقرر أن يُظهر قوته بإعلان الحرب على مملكة الملك عساف وقام الملك عساف بهزيمته، كانت نقطة انتصاره عندما أسر الملك عساف التنين جبرون وقتله، كان ذلك القائد الذي أصبح ملكاً، سعيداً بمشاهدة الحرب المشتعلة بين مملكة الملك عساف والتنانين واستنزاف قوى الطرفين، لقد كان اقتراحُ عقد الهدنة اقتراحاً عظيماً ومن قام بتنفيذه ساهم في حماية الملك والمملكة من قائدٍ متعطش للسُلطة والسيطرة والقتل والتخريب، كان ينتظر لحظة ضعف الملك عساف ليستولي على مملكته، ولكن تمام الاتفاقية والصُلح مع التنانين قلب الطاولة عليه، وأعاد للملك عساف قوته، بل وجعل جميع التنانين بكل قواها وقدراتها تعمل لحمايته وخدمته.
ومن هذه الحقائق، يظهر لنا أن والد جاسر بريءٌ مما أُتهم به، وأن التنين جبرون هو من قام بتسريب معلومة الأسلحة ولكنه كما علمتم قام بفعل ذلك بسبب إبتزاز ذلك القائد له، ويعود الحُكم الأخير للملك.
توجيهات ملكية جديدة ونهاية لرحلة جاسر
و ما أن أنهى المحقق كلامه قال الملك:بعد أن سمعنا جميعاً الحقائق بكل وضوحٍ، ورأينا تبعات إلقاء التُهم دون إثباتاتٍ وأدلة، حيثُ أن الخطأ بإتهام والد جاسر جعل المتهم الحقيقي حُراً طليقاً مستمراً بالعبث في أمن مملكتنا، لذلك آمرُ بأن يتم إنشاء قسمٌ خاصٌ في البحث الجنائي والتحقيق في المملكة يقوم بالتأكد من صحة جميع الأدلة قبل إصدار أيُّ حكم لتحقيق العدالة، وأيضاً آمرُ بإنشاء قسمٍ آخر لحماية الشعب من تلاعب المبتزين حيث يقوم بمساعدتهم، لعدم تكرر ما حدث للتنين جبرون،
ولإعادة تصحيح ما حدث سابقاً، آمرُ بإعطاء عائلة والد جاسر مبلغاً مالياً تعويضاً عن التهم غير الحقيقية التي تم إتهامه بها، وتعويضاً عند الخمس سنوات التي قضاها هو وعائلته في النفي، وسوف أقوم بإعادة عائلته للسكن وبشكل رسمي داخل القصر الملكي مثلما كانوا يعيشون فيه في السابق، وآمرُ أيضاً بمكافأة أهالي التنين جبرون لحُكمي المتعجل عليه قبل إدراك تعرضه للإبتزاز، وأرجوا أن يكون ذلك كافياً تعبيراً عن أسفي واعتذاري لما عانوه بسبب نقص المعلومات عندي، وآمُلُ أن أكون قد وفقتُ في قرارتي هذه وسوف أسعى دائماً لحفظ الأمن والأمان لمملكتنا وشعبنا.
وبعد أن أنهى الملك خطابه، كنت شديد السعادة لدرجة أنني لم استطع إخفاء ظهور أسناني كاملةً من شدة الإبتسام، كنتُ سعيداً لأن الحق ظهر، ولأني أصبحتُ مستشاراً للملك من الدرجة الأولى، وذلك هو ما كنت أسعى إليه وما كنت أستحقه.
وختاماً أود أن أُخبركم بأن الملك عساف أجتمع معي في جلسةٍ خاصة، وقال لي أنه كان يُتابعني منذ أن كنتُ طفلاً أعيش مع والدي عنده في القصر الملكي، وكان مُدركاً لمهاراتي ومعجباً بها، وقال لي أنه كان ينتظر اليوم الذي أكبُرُ فيه وأشغل منصب أبي، إنه ملكٌ حكيم، وتراجعه عما فعل واعتذاره عن أخطائه وقيامه بتعويض المتضررين، أثبت لي أنه يستحقُ الاحترام، مما زاد حبي وإخلاصي له، وبعد فرض التوجيهات التي قام بها الملك عساف، زاد الأمن والأمان في المملكة وعِشنا في سلامٍ وإزدهارٍ وقوة.
النهاية.

رائع👏🏼👏🏼👏🏼
ردحذفإرسال تعليق