قصة الأصدقاء الخمسة و حديقة السلام قصة رائعة للأطفال
هناك خمسة أصدقاء وهم سامر وسمية وسامي وسامح وسمر يعيشون في حديقة خلابة مليئة بالزهور العطرة الجميلة تسمى هذه الحديقة بحديقة السلام، يلعبون ويمرحون فيها معاً، ولديهم فيها ألعاباً مصنوعة من خشب الأشجار، وذات يوم سمع الأصدقاء الخمسة أن هناك حديقة جديدة مجاورة لحديقتهم، تسمى حديقة الأحلام، وسمعوا بأن تلك الحديقة رائعةً وجديدةً وأنها تحتوي على ألعابٍ حديثة ومتطورة، وعندما سمع الأصدقاء الخمسة بهذا الخبر لم يهتموا به، وعادوا ليلعبوا في حديقتهم حديقة السلام، فهم يُحبون حديقتهم كثيراً، إلا واحداً منهم كان مهتماً بأمر تلك الحديقة الجديدة ويود الذهاب إليها، إنه سامر، أراد سامر الذهاب إلى تلك الحديقة الجديدة المجاورة، وطلب من أصدقائه سامح وسمية وسامي وسمر جميعهم أو على الأقل واحداً منهم أن يذهب معه إلى هذه الحديقة الجديدة ، ولكنهم رفضوا!
نظر سامح إلى سامر وقال له: ولكننا مستمتعون هنا يا سامر، قالت سمر: نعم يا سامر رغم سماعنا بأن الحديقة المجاورة رائعة وحديثة ولكننا راضون ومستمتعون بحديقتنا، قالت سمية: لا تزعل منا يا سامر ولكننا بالفعل نحب حديقتنا حديقة السلام ومكتفون بها، حتى وإن كانت قديمة، فهي ما تزال رائعة، قال سامي: اتفق مع ما قاله أصدقائي، لا مانع لدي من الذهاب معك يا سامر لفترة قصيرة لكي لا أدعك وحيداً، ولكنني حقاً أُفضل البقاء هنا، نظر إليهم سامر بغضب وقال : إذاً فأنتم متفقون على كلمة واحدة وهي البقاء في هذه الحديقة، ألا تشعرون بالملل منها؟ ألا تودون تجربة شيئاً جديداً قد يكون رائعاً وأجمل مما أنتم فيه؟ أجابوا عليه جميعهم وقالوا : كلا! نحب سعيدون هنا.
قال سامر: حسناً يتضح لي من ردكم بأنكم لا تودون الذهاب معي وبشكل نهائي، لذلك لن أُطيل إلحاحي عليكم ولكنني كنتُ حقاً أود أن تُرافقوني، ثم قال بكل حزن ويأس: حسناً سوف أذهب بمفردي.
وهذا ما حدث، ذهب سامر بمفرده إلى الحديقة المجاورة حديقة الأحلام، ولكن للاسف لم تكن تلك الحديقة رائعة بقدر روعة حديقة السلام، كانت حديقة الأحلام بالفعل متطورة مثلما قالوا عنها، وتحتوي على العديد من الأجهزة الحديثة والالعاب الالكترونية، ولكن لا أحد يلعب بها، وظلَّ سامر يلعب بفرده ولكنه مفتقداً لأصدقائه، وكان يقول لنفسه، هل عليَّ أن أعود إليهم مرة أُخرى؟ ولكنني اخترت الذهاب من حديقة السلام والقدوم إلى هذه الحديقة، إن عُدت إليهم الآن فسوف يسخرون مني، ويقولون بأنني أخطأت عندما ذهبت إلى حديقة الأحلام وتركتهم وتركت حديقتي التي أعدتُ عليها وهي حديقة السلام، اظنهم الآن مستمتعون مع بعضهم البعض وقد نسوا أمري.
ولكن ذلك غير صحيح، لقد كان بقية الأصدقاء سامح وسمر وسمية وسامي على الجانب الآخر، كانوا ما يزالون في حديقتهم حديقة السلام، كانوا هم أيضاً فاقدين صديقهم سامر ويتمنون لو أنه كان يلعب معهم، وكانوا يفكرون في زيارته ولكن سامر لا يعلم ذلك، ولا يتوقع ذلك! قال سامي لبقية الأصدقاء: لقد اشتقت كثيراً لصديقنا سامر هل اشتقتم إليه أنتم أيضاً؟ رد عليه سامح وسمر وسمية بصوتٍ واحد: نعم بالتأكيد أننا اشتقنا إليه ونود لو أنه هُنا ليلعب معنا، قال لهم سامي: أظن بأنه مازال يرغب هو أيضاً في اللعب معنا، ما رأيكم يا أصدقاء أن أذهب إليه بفردي وأدعوه ليعود إلينا، واطمئن عليه قبل ذلك وأرى أن كان سعيداً في حديقة الأحلام أم لا، فإن كان سعيداً فهذا ما أتمناه، وإن كان حزيناً أو غاضباً فسوف أبقى معه قليلاً هناك ثم بعد ذلك سوف أدعوه ليعود معي إلى حديقتنا حديقة السلام.
وذهب سامي للقاء صديقه سامر في حديقة الأحلام الحديقة الجديدة المجاورة لحديقة السلام، وعندما وصل إليها تعجب من روعتها وحداثة الألعاب فيها، ولكنه لم يأتي إليها ليلعب بهذه الألعاب، بل أتى لزيارة صديقه سامر والإطمئنان عليه، ودعوته لزيارة أصدقائه السابقين سمر وسامح وسمية وزيارة حديقة السلام، و ظلَّ سامي يبحث عن صديقه سامر إلى أن وجده جالساً بفرده بين الألعاب الحديثة، لا يلعب بها، فقط يجلس بينها وهو حزين، سأله سامي مابك يا سامر ألم تستمتع بالحديقة الجديدة؟ يبدو أنها رائعة لقد أعجبتني كثيراً، نظر إليه سامر وقال له: نعم إنها رائعة لقد لعبت واستمتعت بها ثم شعرت بالملل مرة أخرى، ظننت أنني لن أشعر في هذه الحديقة الحديثة بالملل، وكنت قد اشتقت إليكم جميعاً أنت يا سامي وسمر وسمية وسامح. قال له سامي ولماذا لم تعود إلينا عندما شعرت بالملل واشتقت إلينا ؟ لقد كنا بإنتظارك، وكنا مشتاقين لك أيضاً ونتمنى عودتك، قال له سامر: هل حقاً كنتم تتمنون عودتي وكنتم في انتظاري؟ رد عليه سامي وقال له: بالطبع يا سامر، بل وأكثر من ذلك، لقد صنعت لك سمر دُمية جديدة صنعتها بيديها من القماش وغلفتها لتهديك إياها عندما تعود.
لم يصدق سامر ما سمعه من سامي وقال له: كنت أظن أنكم نسيتموني، وإن عُدت إليكم سوف تسخرون مني، قال له سامي: وما الذي جعلك تظن ذلك؟ أنت تعلم أننا نُحبك وأننا نُحب بعضنا البعض ونلعب دائماً في حديقة السلام مع بعضنا البعض، لم يتغير شيء، رد عليه سامر وقال: بلا لقد تغير شيئاً، لقد ذهبت إلى حديقة الأحلام وتركتكم جميعاً، لذلك ظننتُ أنكم لم تعودوا تُحبونني كمان كنتم تفعلون في السابق، ولقد طلبتُ منكم أن تذهبون معي إلى هذه الحديقة الجديدة ولكنكم ورفضتم ذلك، لماذا؟ بالتأكيد لأنكم لا تحبونني بالقدر الكافي! نظر إليه صديقه سامي وقال له: إنك مخطئ في ذلك يا سامر، لم يتغير شيء ونحن مازلنا نُحبك كمان كُنا نفعل طوال الوقت، ورفضنا الذهاب معك إلى الحديقة الجديدة ليس لأننا لا نُحبك! بل لأننا نُحب حديقتنا حديقة السلام ولا نود أن نتركها ونذهب لحديقة أُخرى فقط لأن تلك الحديقة جديدة وحديثة، حديقتنا أيضاً رائعة وممتعة وكُنا نود البقاء فيها ليس إلا، كُنا نُحبك يا سامر ومازلنا نفعل وسوف نظل نُحبك يا سامر مهما حدث، أنت من فكرت بغير ذلك وصدقت تلك الفكرة، ولكنها غير حقيقية، وقدومي إلى هنا، إلى حديقة الأحلام لأبحث عنك يُثبتُ لك يا سامر صحة وحقيقة ما أقوله، ونعلم أنك أنت أيضاً مازلت تُحبنا يا سامر.
قال سامر بكل حماسة: نعم ما زالت أُحبكم ولقد اشتقت كثيراً إليكن وإلى اللعب معكم، شكراً يا سامي لأنك أتيت إلى هنا، لقد كنت يائساً ولا أعلم ماذا أفعل، دعنا نعود الآن إلى أصدقائنا سمر وسمية وسامح لقد اشتقت إليهم وأرغب بأن أعود لألعب معهم كما كنا نفعل في السابق، وأنا متحمساً أيضاً لأرى الدمية التي صنعتها لي سمر، قال له سامي: سوف نعود إلى حديقتنا بعد قليل ولكن علينا أن نفعل شيئاً في هذه الحديقة أولاً.
ثم ذهب سامي وأخذ سامر معه إلى إدارة حديقة الأحلام، وسألهم سامي عن مصدر الألعاب الحديثة التي توجد في الحديقة ليذهب ويشتري مثلها ويضعها في حديقة السلام، لتصبح حديقة السلام حديثةً أيضاً، والمفاجأة كانت أن إدارة حديقة الأحلام أخبروا سامي وصديقه سامر بأنهم سوف يُغلقون حديقة الأحلام بسبب خلوها من الأطفال، وقالوا لسامي خذ كلَّ هذه الألعاب الالكترونية الحديثة وضعها في حديقتك إن أردت ذلك، وبالطبع وافق سامي ومعه سامر على ذلك، وكانوا سعداء جداً بأنهم حصلوا على كلَّ هذه الألعاب وأضافوها إلى حديقتهم الجميلة حديقة السلام.
وعندما وصل سامي وسامر إلى حديقتهم حديقة السلام ليلتقوا بأصدقائهم البقية سمر وسامح وسمية، كانت معهم الألعاب الحديثة وبعد أن تم تركيبها في حديقتهم، أصبحت حديقة السلام أكثر تطوراً وجمالاً واستمتع الأصدقاء الخمسة سامر وسمية وسامي وسمر وسامح سوياً مثلما كانوا يفعلون في السابق وأكثر بسبب الألعاب الحديثة التي زادت حديقة السلام جمالاً ومرحاً.
النهاية .




إرسال تعليق