مستوحاه من قصة حقيقية، قصة الطالبة الجامعية مع السيدة الغامضة!


مستوحاه من قصة حقيقية، قصة الطالبة الجامعية مع السيدة الغامضة!

قصة حقيقية


نجلاء طالبة جامعية، انفصل والداها عن بعضهما وهي صغيرة وعاشت مع والدتها وزوج والدتها إلى أن وصلت إلى المرحلة الجامعية وقررت حينها أن تنتقل لتسكن في سكن الجامعة، وفي يومٍ من الأيام وهي منهمكة في دراستها تسير داخل ممرات الجامعة وتحمل كُتبها وهاتفها المحمول، وفي أثناء سيرها ورد لها اتصال من رقمٍ غريب، لم تعره اهتماماً وأكملت طريقها إلى محاضرتها، وبعد مرور ساعتين عاد نفس الرقم السابق الاتصال بها، ولم يتوقف، اتصالٌ يليه اتصلاً آخر، أدركت نجلاء أن هناك أمراً هاماً وعليها أن تقبل المكالمة، وعندما فعلت ذلك، تفاجأت من المتصل، إنهم قسم الشرطة يطلبونها الحضور، وعندما سألتهم عن السبب أجابوها: عند وصولك سوف نُخبركِ بالسبب، لم تقلق نجلاء كثيراً وكأنها تعلم ما السبب وكيف سوف تتصرف.
 
وصلت نجلاء لقسم الشرطة، أدخلها الشرطي إلى غرفة الانتظار، جلست بجانب سيدة، انتظرت تلك السيدة إلى أن خرج الشرطي، ثم نظرت إلى نجلاء وقالت لها: ساعديني! بالله عليكِ، أرجوك ساعديني!
ردت نجلاء بكل اهتمام: نعم، أخبريني بماذا تريدينني أن أفعل وسوف أساعدك أن استطعت، اجابتها السيدة وهي تتحدث بصوتٍ منخفض: لا أعلم لماذا تم استدعائي لقسم الشرطة هُنا، ولكنني اظن أنه زوجي، اظن أنه تقدم بشكوى عني بأنني مفقودة أو هاربة، لقد خرجت من البيت لأنني اكتشفت انه على علاقة مع ابنة..
 
سكتت السيدة.. عاد الشرطي وقال إلى نجلاء وقال لها ابتعدي عنها، ثم نظر إليهن وقال: كلَّ واحدةٍ منكن تجلس بعيدةً عن الأُخرى، ولا تتحدث، الكلامُ ممنوعٌ هُنا! وخرج.. وعندما ابتعد، نظرت السيدة إلى نجلاء ووقفت وغمزت بعينيها ثم مدت يدها مشيرةً إلى دورة المياه، ثم سارت السيدة ودخلت إلى دورة المياه، فهمت نجلاء أن السيدة تريدها أن تأتي خلفها إلى دورة المياه لتكمل لها الحديث لكي تستطيع نجلاء أن تُساعدها.
 
لم تفكر نجلاء كثيراً وذهبت خلف السيدة إلى دورة المياه ووجدت السيدة بانتظارها، قالت نجلاء للسيدة أكملي حديثك سريعاً قبل أن يأتي الشرطي مرةً أُخرى ولا يجدنا، أكملت السيدة وقالت: اكتشفت أن زوجي على علاقة مع ابنة جارنا! لقد كان يخونني معها من مدة ولم أكن أعلم بذلك، كنتُ أشعرُ أن هناك شيئاً غريباً في تصرفاته، لقد كان يُعاملني بقسوة وعنف وكنت متحملةً لأفعاله لأن ليس لدي مكان آخر أذهب إليه.
 
وكنت أعلم بأنه يسرق مجوهراتي، ولكن كنت أقول لنفسي لعله يحتاج المال، ولكنني متأكدةً الآن بأنه كان يأخذها ويشتري بقيمتها هدايا لابنة جارنا، المسكينة لا تزال في فترة المراهقة ولابد أنه أغراها بالمال، لا تعرفه على حقيقته.
 
عموماً عندما علمت بذلك، أخذت من محفظته مبلغ كبيراً من المال وهربت، كنت مضطرة لفعل ذلك ليس لدي مكانٌ أذهب إليه، وأهلي سوف يقفون معه ضدي، لأنهم هم من أجبروني على الزواج منه، لم يتقبوا حبيبي، الشاب الذي أُحبه تقدم لخطبتي رفضوه، وهو الشخص الوحيد الذي يقف بجانبي الآن، قاطعتها نجلاء بدهشة وقالت: لديك حبيب وتتواصلين معه؟
 
قالت السيدة: لا! لقد كان حبيبي قبل أن يجبروني أهلي على الزواج من زوجي الحالي الخائن، ومنذ ذلك الوقت قطعت علاقتي بحبيبي لأنني مخلصة للرجل الذي تزوجته مهما كان، رغم أن حبيبي لم يقطع صلته بي لقد كان مخلصاً لي رغم زواجي من شخصاً آخر، كان مستمراً بإرسال الرسائل لي، ولكنني كنت لا أرد عليه، والآن بعد أن حدث ما حدث وبعد خيانة زوجي لي اتصلت به وذهبت معه إلى بيته.
 
قالت لها نجلاء: ماذا؟ لماذا فعلتي ذلك! لقد قلبتي الموازين لصالح زوجك الآن، لقد كان الحق معك، ولكن بعد ذهابك مع حبيبك السابق وسرقتك لأموال زوجك سوف يصبح الحق معه! قالت السيدة: أعلم بذلك، لذلك أحتاج مساعدتك، ليس لدي صديقات وأهلي سوف يقفون مع زوجي ضدي كما أخبرتك، وأُريد أن أجلس معكِ لمدة يومٍ أو يومين إلى أن أجد بيتًا خاص بي أسكن به، بعيداً عن زوجي وأهلي وحتى حبيبي إلى أن تنتهي إجراءات الطلاق وآخذ حقي من زوجي، وبعدها أعود لحبيبي ونتزوج..
 
أتى الشرطي ينادي: نجلاء حان دورك للدخول إلى مكتب الضابط، نظرت نجلاء إلى السيدة وهي في حيرةٍ من أمرها.. هل تسمح لسيدة غريبة بالسكن معها، أو من الأفضل أن ترفض؟ والسيدة تقول لها بصوت منخفض جداً أرجوك.. أرجوك.. قالت لها نجلاء: حسناً خذي رقم هاتفي وبعد أن تخرجي من قسم الشرط اتصلي عليّ، فرحت السيدة وكانت تُردد.. جزاكِ الله خيراً.. شكراً لك.. جزاكِ الله خيراً.. شكراً لك. 

 

قصة حقيقية

دخلت نجلاء إلى مكتب الضابط ووقعت على الورقة وخرجت، ثم اتصلت على والدتها وقالت لها: الحمد لله سارت الأمور بشكلٍ طبيعي ووقعت على تفويض خالي للقيام بكل الإجراءات القانونية للميراث بدلاٍ عني، فهو بمثابة والدي الآن بعد وفاة والدي رحمة الله عليه، وعندما وصلت نجلاء لغرفتها في السكن الجامعي، ظلت تنتظر مكالمة السيدة.
 
وبالفعل اتصلت عليها السيدة وأخبرتها بأنها قادمة إليها في الطريق، وعندما وصلت سألتها نجلاء ماذا حدث لك في قسم الشرطة؟ قالت السيدة: لم يحدث شيء، سألوني عن اسمي واخذوا مني بعض المعلومات وتركوني! يبدو أن زوجي لم يشتكِ عليّ، بالتأكيد أنه مُدركٌ بأن أمر خيانته سوف يُكشف ويُفضح.. شاكرة لكِ يا نجلاء على استضافتي، ولن أُطيل عندك، أعدك بأنني سوف أجد بيتاً في أقرب وقت، وأنفصل عن زوجي وآخذ حقوقي وأُعيدُ ترتيب حياتي.
 
وبعد مرور عدة ساعات تحدثت فيها السيدة مع نجلاء وأخبرتها بأن اسمها نوال ولاحظت نجلاء أن نوال هادئة وطيبة القلب ويبدو أنها بالفعل ضحية لزوجها السيء ولعائلتها التي لم تقف معها، وقامت نجلاء لتنام في وقت نومها المعتاد، أما نوال فقالت لها: سوف أبحث قليلاً عبر الانترنت عن سكن مناسب لي ثم أنام.
 
وفي صباح اليوم التالي، استيقظت نجلاء على منظرٍ صادم.. سكنها خاوي! اختفى التلفاز! والحاسوب المحمول! وكل الأجهزة ذات القيمة، وبعض الأثاث.. ونوال أيضاً غير موجودة! أدركت نجلاء حينها بأنه تم خِداعها، وأن نوال ليست كما تبدو، وحمداً لله أن هاتفها المحمول مازال معها ولم تسرقه نوال! اتصلت نجلاء فوراً بوالدتها لتخبرها بما حدث معها وأخبرتها والدتها أن تذهب إلى قسم الشرطة لتبلغهم بما حدث.
 
وعندما ذهبت لقسم الشرطة أخذوا منها مواصفات نوال وأخبرها الشرطي بالحقيقية، وقال لها: أن نوال ليست نوال، بل تُدعى سميرة! وأنها تطلقت من زوجها بشكل رسمي في المحكمة منذُ أكثر من شهر، وأنها هي التي على علاقة بزوج جارتها، ومنذ طلاقها وهي هاربة مع ذلك الرجل، وهو رجل مجرمٌ سرق زوجته وحاول قتلها! وعندما تم استدعاؤها في ذلك اليوم حين قابلتيها، لأن زوجها السابق اتهمها بسرقة سيارته.
 
ولكن لم يكن لدينا أيُّ دليل ضدها، وهي بالفعل لم تسرق سيارته، ولكن شريكها ومعاونها في النصب والسرقة، الجار المجرم التي هي في علاقة معه هو من قام بالسرقة، لذلك أخذنا منها بعض المعلومات في ذلك اليوم وتركناها تغادر، والآن بعد أُثبتت التُهم عليها ولدينا كل الأدلة ضدها، سوف يتم القبض عليها وهيا ومعاونها خلال الساعات القادمة.
 
نرجو منكِ توخي الحذر يا نجلاء، وألا تبقي بمفردك حافظاً على سلامتك، فهذا الثنائي أخطر مما تتصورين، لقد فعلوا مثلما فعلوا معكِ مراتٍ عديدة، يتكرون بأسماء غير أسمائهم، ويثيرون استعطاف الضحايا بقصصٍ كاذبة، وعندما تثق بهم الضحية يقومون بسرقتها، وإذا اكتشفت الضحية خطتهم، يحاولون قتلها! لقد أُثبتت عليهم محاولتي قتل، سوف تتم محاسبتهم عليها.. عموماً كلُّ ما عليك فعله الآن يا نجلاء مثلما أخبرتك سابقاً، أن تحمي نفسك وتظلين يقضه ومنتبهه إلى أن نتواصل معكِ ونُخبرك بأنه تم القبض عليهما.
 
لم تذهب نجلاء إلى سكنها في الجامعة، بل عادت مسرعةً إلى بيت والدتها، كانت خائفةً من عودة وانتقام نوال منها.. أعني سميرة! بعد أن بلغت عنها في قسم الشرطة، كانت نجلاء من شدة الخوف حتى وهي بجانب والدتها كانت كلَّ دقيقة تنظر خلفها وعن يمينها ويسارها، وتقول لوالدتها: هل جلوسنا أنا وأنتِ ووجود عمي معنا كافياً؟ أعني لو هاجمتنا الآن سميرة مع زوج جارتها وأرادت قتلنا، هل سنستطيع حماية أنفسنا؟ أم علينا أن نتصل ببقية أقاربنا وأصدقائنا ليجلسوا معنا إلى أن تتصل الشرطة لتخبرنا بأنه تم القبض على سميرة وشريكها؟
 
أما والدة نجلاء فقد كانت تُطمئنها في كلِّ دقيقة وتقول لها: يا حبيبتي نجلاء، نوال أو سميرة.. هذه السيدة لا تعرف عنوان بيتنا هُنا، تعرف فقط عنوان سكنك الجامعي، غير أن هذا المبنى الذي نسكن فيه كما تعلمين بوابته الكترونية، لا تقبل دخول أي شخصٍ غريب دون أذن منا، وبها كاميرات مراقبة نستطيع رؤية من يدخل ومن يخرج.
 
واستمرت نجلاء هيَّ ووالدتها هكذا إلى أن رن هاتف نجلاء المحمول وأخيراً بعد 12 ساعة، اتصالاً من قسم الشرطة ليبلغها وبأنه تم القبض على سميرة ومعاونها، لقد وجدوهم في أحد محلات المجوهرات، يحاولون بيع مجموعة من المجوهرات التي قاموا بسرقتها، وأخبروا نجلاء أنها بأمان تام الآن وتستطيع العودة إلى جامعتها وسكنها هناك، وأنهم سوف يعيدون لها ما تبقى من مُقتنياتها التي سُرقت منها بعد انتهاء التحقيقات.

 

النهاية.

Post a Comment

أحدث أقدم